• ×
الجمعة 17 رمضان 1447 | منذ 9 ساعة
49

-

ضحايا الصمت قبل الطلاق

واين دور منضمات حقوق الطفل في الإصلاح؟!

كثير من الأبناء لا يصبحون ضحايا لحظة الطلاق فقط، بل قبله بوقت طويل… حين يُطلب منهم الصمت، أو يُجبرون على الحياد، بينما يتصارع الكبار حول حقوقهم ومواقفهم.

في خضم الخلاف قد تُغلَّب مصلحة الأب أو الأم، وتُهمَل مصلحة الأبناء وسعادتهم، رغم أن حقوق الطفل محفوظة شرعاً وعرفاً ونظاماً.

فبدل أن يكون الاهتمام بهم تدخلاً لحمايتهم، يتحول أحياناً إلى قرارات تُتخذ دون سماع صوتهم، فتترك في قلوبهم جروحاً تمتد آثارها إلى ما بعد الطلاق.

الأبناء ليسوا طرفاً خارج المعادلة…
بل هم أول من يدفع الثمن وآخر من يُسأل عن الألم

الأسرة حين تمر بخلاف شديد أو تصل إلى مرحلة الانفصال، غالباً ينشغل الناس بحقوق الزوج والزوجة، ويغفلون الطرف الأهم: الأبناء.

الأبناء ليسوا مجرد متفرجين على ما يحدث في البيت، بل هم أول من يشعر بتعب والديهم النفسي أو الجسدي، وأول من يتأثر بأي شرخ يقع بينهما. لذلك من الطبيعي أن يعبّروا عن خوفهم وألمهم، وأن يحاولوا التمسك بوالديهم والسعي لبقاء الأسرة متماسكة.

تغليب مصلحة الأبناء أحياناً يقتضي أن يُسمح لهم بالتعبير عن مشاعرهم بصدق، وأن يُصغي لهم الأب والأم، خصوصاً إذا كان الخلاف نتيجة ضغط نفسي عارض، أو تأثيرات خارجية، أو تدخلات مفسدة قد تدفع بالقرار إلى طريق الندم.

فالأبناء في كثير من الأحيان أصدق من يذكّر الوالدين بقيمة البيت الذي جمعهم، لأنهم الطرف الوحيد الذي لا يبحث عن مصلحة شخصية، بل عن بقاء الأسرة التي هي عالمه الأول.

والسؤال الذي يستحق التفكير:
هل نعطي لمصلحة الأبناء المساحة الكافية حين تقع الخلافات بين الزوجين، أم ينشغل الكبار بصراعهم ويُترك الأبناء لنتائج القرار فقط؟

بواسطة : 49
 0  0  143
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:55 صباحاً الجمعة 17 رمضان 1447.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

الحقوق محفوظة @ hopish.net