• ×
الخميس 7 شوال 1447 | منذ يوم
66

-

هيبة المكان وواجب الاصغاء

image

نحضر في كثير من المناسبات العامة والخاصة فقراتٍ خطابية أُعدّت بعناية، وانتُقيت كلماتها لتعميم الفائدة وإضفاء قيمة على الحضور. ومع ذلك، يبقى الناس أذواقاً؛ فمنهم من يرى في الخطاب إطالة لا ضرورة لها، ومنهم من يجد فيه متعةً وفائدةً وإضافةً معرفية تستحق الإصغاء. وكلٌّ من هؤلاء له رأيه الذي نُجِلّه ونحترمه.

غير أنّ ما لا يليق، ولا يُقبل في أي مقام، أن ترتفع الأصوات أو يظهر ما يوحي بالتجاهل أو التقليل من شأن تلك الفقرات، أو من يقفون خلفها، أو من يعتلي المنصّة لإيصال رسالته. فالإنصات حتى النهاية ليس مجرّد التزام، بل هو احترام للمكان، وتقدير للحضور، وتكريم للمشاركين الذين بذلوا وقتهم وجهدهم ليظهر الحفل في أبهى صورة.

ويُلاحظ عند بدء الفقرات الخطابية، أن بعض المدعوين المتأخرين يتوافدون إلى القاعة، فيُستقبلون بعبارات ترحيبٍ مرتفعة الصوت، دون تنسيقٍ أو استئذانٍ من منظّمي الحفل، مما يضطر المتحدث للتوقف ريثما يستقرّ الضيوف في أماكنهم. وهذا السلوك، وإن كان نابعاً من حسن نية، يخلق تشويشاً وإرباكاً، ويُفقد الحفل شيئاً من هيبته، بل قد يتسبب في خسارة جهودٍ ومبالغ رُصدت لإخراج المناسبة بصورة احترافية تحفظ قيمتها وتوثّق تفاصيلها.

بالإنصات والالتزام، تستقرّ السكينة، وتصفو النفوس، وتتحقق الفائدة التي من أجلها اجتمع الناس، ويظلّ للمكان هيبته، وللكلمة قدرها، وللمناسبة أثرها.
بواسطة : 66
 0  0  31
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:40 مساءً الخميس 7 شوال 1447.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

الحقوق محفوظة @ hopish.net