• ×
الإثنين 11 شوال 1447 | منذ يوم
عيد سعيد

-

ملتقى حبيش: روح الجماعة وامتداد المروءة


ما عاد الروتين اليومي كما كان؛ فقد تحوّلت القيلولة من ساعة نشاطٍ واستجمام، إلى لحظة ترقّبٍ يكتنفها السكون، ننتظر فيها من يطرق باب الودّ، أو يوقظ حفاوة السؤال، أو يعاتبنا عتاب المحبّين، فلا نكاد نجد لذلك سبيلاً.

غير أنّ في هذا السكون متّسعًا لفكرةٍ أجمل؛ إذ يمكن أن نجعل من هذه اللحظات فرصةً لإحياء التعريف بملتقى حبيش في المدينة المنورة؛ ذلك الملتقى الذي لم يُبنَ على فردٍ بعينه، ولا انحصر في ذوي رحمٍ أو فخذ، بل اتّسع صدره لجميع إخواننا من قبيلة حبيش، بلا تحزّبٍ ولا تفرقة، تسوده روح الفريق، ويجمعه مقصدٌ واحد.

وقد أثمر هذا الاجتماع المبارك نجاحاتٍ متتابعة، تنقّلت بين سدّ حاجة المحتاج، ومؤازرة القبيلة في حضورها ومشاركاتها، داخليًا وخارجيًا، في صورةٍ تُجسّد معنى التكافل الذي عُرف به الأسلاف، وتوارثته الأجيال.

ولئن هممنا بذكر أصحاب الفضل في جمع هذه الديوانية، وجدنا الفضل فيها مشاعًا، والسعي متكافئًا، والسبق معقودًا على التعاون وخدمة بعضنا بعضًا؛ فالطيب معروف، ومواقفه تُروى، كما يُقال: تُعرف الرجال بمواقفها، وتُوزن المقاصد بأفعالها.

أما احتفالنا السنوي، فليس مجرّد مناسبةٍ عابرة، بل هو شهادةُ تفوّقٍ، وعنوانُ تقاربٍ، وتجديدُ عهدٍ على ما اجتمعنا عليه. وفي ليلته، لا نحتاج إلى إثارة القضايا أو استدعاء النقاشات؛ فقد سُبرت الآراء من قبل، ونُقّحت المقترحات، وأُخذ منها ما كان أنفع وأقوم، ولو لم يُدوَّن في محضرٍ أو يُطرح في مجلسٍ رسمي.

هكذا تمضي الرفقة، وتترسّخ الأخوّة، على درب الخير، نتواصى به ونتعاون عليه، في صورةٍ تليق بجذورٍ ضاربةٍ في عمق المروءة، وأغصانٍ ممتدةٍ نحو مستقبلٍ أوفى وأجمع.
بواسطة : عيد سعيد
 0  0  9
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:33 مساءً الإثنين 11 شوال 1447.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

الحقوق محفوظة @ hopish.net