بين صراحة الطرح ومقصد الحضور في مناسبات الفرح

عاتبني أحدهم قائلاً إن الصراحة الزائدة قد تُسيء أو تُغضب المتابعين، فأجبته بأنني أحرص على ألا أتجاوز في الطرح، وأسعى دائمًا للتوازن بين وضوح الفكرة وحسن عرضها.
وأشار إلى قولي: إن صاحب المناسبة يهيئ جميع متطلبات الفرح ويستعد له كامل الاستعداد، سواء حضر المدعوون أم تعذر حضور بعضهم. فبينت له أن المقصود هو أن الداعي يُتم ترتيباته مسبقًا، ولا ينتظر من المدعوين سوى الحضور الذي يكتمل به الفرح وتزداد به البهجة برؤية الأهل والأصدقاء والمعارف.
أما الاعتذار بعدم الحضور بسبب الحرج من عدم تقديم الرفد (القوايد)، فهو عذر يُفهم، لكنه لا ينبغي أن يكون سببًا للغياب؛ فالحضور بحد ذاته مشاركة وتقدير، وهو محل ترحيب قبل أي اعتبار آخر.
وفي النهاية، من يحرص على الحضور سيجد طريقه إليه مهما كانت الظروف، لذا فالأجدر أن نُيسّر الأعذار، ونحرص على المشاركة في مناسبات الفرح، ولو بمجرد الحضور، لما في ذلك من صلة وتقدير واستثمار لهذه اللحظات الثمينة.