لا شك أن الأمن العام، بكافة قطاعاته، يبذل جهودًا مميزة طوال العام لراحة الزوار والمعتمرين والمواطنين والمقيمين ممن يقصدون الحرمين الشريفين، ولا سيما في شهر رمضان المبارك، لأداء العمرة وزيارة المسجد النبوي، والصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا شك أن للمدينة المنورة خصوصيتها الواضحة؛ فمعالمها معروفة، وطرقها المؤدية إلى الحرم النبوي محددة لا تتغير. المواطن والمقيم يعرفان المداخل والمخارج، وكثير منهم يحرص على الوقوف بعيدًا عن المنطقة المركزية تفاديًا للزحام، ولا بأس من المشي مسافة أطول طلبًا للسكينة والطمأنينة. كما أن النقل المركزي الترددي أسهم في تخفيف الكثافة بنسبة ملحوظة، وهي خطوة تُحسب للجهات المعنية.
ومع ذلك، يبقى المشاة سببًا رئيسيًا في تشكّل بعض الاختناقات، خصوصًا عند تقاطع باب السلام مع الطريق الدائري المحيط بالحرم. وهنا يبرز دور التنظيم الميداني، وأهمية الاستعانة بالكشافة والجوالة؛ لتنظيم دخول وخروج المشاة من المنطقة المركزية، بما يحفظ سلامتهم ويضمن انسيابية الحركة دون تعطّل.
أما العشر الأواخر، وختام صلاة التراويح، وصلاة العيد، فهي محطات تحتاج إلى مزيد من الدراسة، واستفادة من أخطاء المواسم الماضية. فليس منع السيارات من الطريق الدائري حلًا كافيًا، إذ إن الأحياء القريبة والمساحات المحيطة بالحرم -من حيث المبدأ- قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من المركبات. لكن السؤال الأهم: كيف تُدار حركة السير؟ وهل تحتاج إدارة المرور إلى دعم إضافي أو انتشار أوسع في هذه الأيام تحديدًا؟.
المشكلة، في تقديري، ليست في دخول السيارات؛ بقدر ما هي في إيجاد مخارج مناسبة وواضحة لكل مسار، تضمن انسيابية حقيقية لا مؤقتة.
جهود المرور جبارة ولا تُنكر، ونرى أصحاب الرتب الكبيرة يقفون في قلب الشوارع ينظمون السير في أوقات الذروة خلال رمضان والأعياد وموسم الحج. هذا مشهد يُقدّر ويُحترم، ويعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
ماذا بقي؟!..
بقي أن نتلافى أخطاء الماضي، وأن نطوّر خطة السير في موسم رمضان، خصوصًا في العشر الأواخر وصلاة العيد.
* خاتمة:
إن نجاح خطة المرور في رمضان لا يُقاس بعدد الدوريات ولا بحجم الانتشار، بل بقدرتها على إدارة اللحظة الحرجة بهدوءٍ وانسيابية. فحين يصل الزائر إلى الحرم مطمئنًا غير منهك، ندرك أن الخطة نجحت، وأن الجهد لم يذهب سدى. والمدينة التي تحتضن هذا العدد الكبير من الزوار، تستحق أن تُدار حركتها بمزيد من التخطيط الواضح الذي يمنع الزحام قبل أن يحدث.
ولا شك أن للمدينة المنورة خصوصيتها الواضحة؛ فمعالمها معروفة، وطرقها المؤدية إلى الحرم النبوي محددة لا تتغير. المواطن والمقيم يعرفان المداخل والمخارج، وكثير منهم يحرص على الوقوف بعيدًا عن المنطقة المركزية تفاديًا للزحام، ولا بأس من المشي مسافة أطول طلبًا للسكينة والطمأنينة. كما أن النقل المركزي الترددي أسهم في تخفيف الكثافة بنسبة ملحوظة، وهي خطوة تُحسب للجهات المعنية.
ومع ذلك، يبقى المشاة سببًا رئيسيًا في تشكّل بعض الاختناقات، خصوصًا عند تقاطع باب السلام مع الطريق الدائري المحيط بالحرم. وهنا يبرز دور التنظيم الميداني، وأهمية الاستعانة بالكشافة والجوالة؛ لتنظيم دخول وخروج المشاة من المنطقة المركزية، بما يحفظ سلامتهم ويضمن انسيابية الحركة دون تعطّل.
أما العشر الأواخر، وختام صلاة التراويح، وصلاة العيد، فهي محطات تحتاج إلى مزيد من الدراسة، واستفادة من أخطاء المواسم الماضية. فليس منع السيارات من الطريق الدائري حلًا كافيًا، إذ إن الأحياء القريبة والمساحات المحيطة بالحرم -من حيث المبدأ- قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من المركبات. لكن السؤال الأهم: كيف تُدار حركة السير؟ وهل تحتاج إدارة المرور إلى دعم إضافي أو انتشار أوسع في هذه الأيام تحديدًا؟.
المشكلة، في تقديري، ليست في دخول السيارات؛ بقدر ما هي في إيجاد مخارج مناسبة وواضحة لكل مسار، تضمن انسيابية حقيقية لا مؤقتة.
جهود المرور جبارة ولا تُنكر، ونرى أصحاب الرتب الكبيرة يقفون في قلب الشوارع ينظمون السير في أوقات الذروة خلال رمضان والأعياد وموسم الحج. هذا مشهد يُقدّر ويُحترم، ويعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
ماذا بقي؟!..
بقي أن نتلافى أخطاء الماضي، وأن نطوّر خطة السير في موسم رمضان، خصوصًا في العشر الأواخر وصلاة العيد.
* خاتمة:
إن نجاح خطة المرور في رمضان لا يُقاس بعدد الدوريات ولا بحجم الانتشار، بل بقدرتها على إدارة اللحظة الحرجة بهدوءٍ وانسيابية. فحين يصل الزائر إلى الحرم مطمئنًا غير منهك، ندرك أن الخطة نجحت، وأن الجهد لم يذهب سدى. والمدينة التي تحتضن هذا العدد الكبير من الزوار، تستحق أن تُدار حركتها بمزيد من التخطيط الواضح الذي يمنع الزحام قبل أن يحدث.
