• ×
الأربعاء 10 ذو الحجة 1447 | منذ يوم
admin

حين تتحول الشروط إلى عوائق للاستقرار الأسري

image

في السنوات الأخيرة أصبحت برامج التواصل الاجتماعي مساحة واسعة لعرض طلبات الزواج والخِطبة، وبرزت من خلالها إعلانات تتضمن شروطًا متزايدة قد يظن أصحابها أنها تحقق الأمان والاستقرار، بينما قد تكون في بعض الأحيان سببًا في تعقيد العلاقة منذ بدايتها.

ومن أكثر ما يُلاحظ اشتراط بعض الخاطبات أن يكون المتقدم منفصلًا أو لم يسبق له الزواج، مع اشتراط السكن في منزل الزوجة. ورغم أن لكل إنسان الحق في وضع ما يراه مناسبًا من شروط، إلا أن بعض هذه الاشتراطات قد تحمل آثارًا سلبية على الطرفين وعلى مستقبل الأسرة نفسها.

فاشتراط أن يكون الرجل منفصلًا قد يدفع بعض من يعيشون خلافات زوجية مؤقتة إلى التسرع في اتخاذ قرار الانفصال ظنًا منهم أن هناك “عوضًا” ينتظرهم، بينما تكون مشكلاتهم قابلة للحل لو وجد شيء من الصبر والحكمة. وهنا تتحول بعض الإعلانات – دون قصد – إلى عامل قد يشجع على إنهاء أسر قائمة بدل إصلاحها.

أما اشتراط السكن في منزل الزوجة، فمهما كانت أسبابه وظروفه، فإنه قد يضع الرجل مستقبلًا في مواضع حساسة اجتماعيًا وعائليًا، خصوصًا عند حدوث الخلافات، حيث يصبح عرضة للنقد أو التقليل أو التذكير بالمكان الذي يسكن فيه، مما ينعكس على هيبة العلاقة واستقرارها النفسي.

إن بناء الأسرة لا يقوم على كثرة الشروط، بل على حسن الاختيار، ووضوح الأدوار، والتفاهم، والرحمة، وتحمل المسؤولية. فكلما كانت التوقعات أكثر واقعية، وكانت القوامة والاحترام المتبادل حاضرين، زادت فرص تكوين بيت آمن ومستقر.

فالأسرة الناجحة لا يصنعها التعقيد، بل يصنعها الوعي، والتنازل، والرغبة الصادقة في بناء حياة مشتركة قائمة على المودة والسكينة.
بواسطة : admin
 0  0  7
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

الحقوق محفوظة @ hopish.net