من سابقٍ ماني مسبوق إلى أبي لي مهرّج»

رحلة الزواج من طلب الذرية إلى طلب الأنس والسكينة
في الماضي كانت بعض المجتمعات تعاني من نقص في أعداد النساء بسبب الأمراض والأوبئة التي تحصد أرواح الرجال والنساء، كما أن بعض المجتمعات شهدت زيادة في أعداد النساء نتيجة الحروب التي كانت تودي بحياة أعداد كبيرة من الرجال وتترك خلفها أرامل كثيرات.
ولكل ظرفٍ اجتماعي ما يناسبه من الحلول التي تسهم في إعادة التوازن والاستقرار. وفي أزمنة الأمن والاستقرار كان بناء البيت لا يكتمل في نظر الرجل إلا بوجود زوجة يأنس بها وتأنس به، فتتحقق السكينة والمودة التي تقوم عليها الأسرة.
وكان الرجل في بعض الأزمنة إذا علم بوفاة زوج امرأة أو طلاقها سارع إلى خطبتها، وقد يتنافس الرجال على نيل موافقة وليها وموافقتها. ومن العبارات المتداولة آنذاك عند التقدم للخطبة قول الرجل: «سابقٌ ما أنا بمسبوق»، تعبيراً عن رغبته في المبادرة وعدم التأخر عن غيره في طلب الزواج.
ومع تغير الأحوال واتساع الخيارات وتوفر النساء، بقيت حاجة الرجل إلى الزوجة قائمة مهما تقدم به العمر، إذ يرى كثيرون أن البيت لا تكتمل راحته ولا تأنس جوانبه إلا بوجود زوجة تشاركه الحياة وتبعث فيه روح الألفة والاستقرار. ولهذا كان بعض الرجال إذا رغبوا في الزواج في سن متأخرة يقولون: «أبي لي مهرّج»، والمقصود بذلك حاجته إلى زوجة يأنس بحديثها وتأنس بحديثه، ويتبادلان أطراف الحديث والمؤانسة في مرحلة من العمر قد لا يكون المقصود من الزواج فيها طلب الذرية بقدر ما هو طلب السكن والرفقة الصالحة وكسر وحشة الوحدة.
ولا غنى للرجل أو المرأة عن الزواج لمن رغب فيه واستطاع أسبابه، فهو من أعظم أسباب السكن النفسي والاستقرار الاجتماعي، ويحقق لكل طرف شريكاً يشاركه مسؤوليات الحياة وأفراحها وتحدياتها.
وفي وقتنا الحاضر، ومع حصول كثير من النساء على التعليم والعمل والاستقلال المالي، وامتلاك بعضهن مساكن خاصة أو القدرة على استئجارها، أصبحت بعضهن يفضلن أن يكون السكن في مسكنهن بعد الزواج. وقد يرى بعض الشباب أو الراغبين في التعدد أن هذا عرضٌ مناسب من الناحية العملية، في حين يفضل آخرون أن يكون السكن في منزل الزوج باعتباره المسؤول عن إدارة شؤون الأسرة والقيام بواجب القوامة وفق ما يراه مناسباً لحياته الأسرية.
وتبقى هذه المسائل خاضعة للتراضي والتفاهم بين الزوجين، بما يحقق المودة والاستقرار ويحفظ الحقوق والواجبات لكل الأطراف .
ولكل ظرفٍ اجتماعي ما يناسبه من الحلول التي تسهم في إعادة التوازن والاستقرار. وفي أزمنة الأمن والاستقرار كان بناء البيت لا يكتمل في نظر الرجل إلا بوجود زوجة يأنس بها وتأنس به، فتتحقق السكينة والمودة التي تقوم عليها الأسرة.
وكان الرجل في بعض الأزمنة إذا علم بوفاة زوج امرأة أو طلاقها سارع إلى خطبتها، وقد يتنافس الرجال على نيل موافقة وليها وموافقتها. ومن العبارات المتداولة آنذاك عند التقدم للخطبة قول الرجل: «سابقٌ ما أنا بمسبوق»، تعبيراً عن رغبته في المبادرة وعدم التأخر عن غيره في طلب الزواج.
ومع تغير الأحوال واتساع الخيارات وتوفر النساء، بقيت حاجة الرجل إلى الزوجة قائمة مهما تقدم به العمر، إذ يرى كثيرون أن البيت لا تكتمل راحته ولا تأنس جوانبه إلا بوجود زوجة تشاركه الحياة وتبعث فيه روح الألفة والاستقرار. ولهذا كان بعض الرجال إذا رغبوا في الزواج في سن متأخرة يقولون: «أبي لي مهرّج»، والمقصود بذلك حاجته إلى زوجة يأنس بحديثها وتأنس بحديثه، ويتبادلان أطراف الحديث والمؤانسة في مرحلة من العمر قد لا يكون المقصود من الزواج فيها طلب الذرية بقدر ما هو طلب السكن والرفقة الصالحة وكسر وحشة الوحدة.
ولا غنى للرجل أو المرأة عن الزواج لمن رغب فيه واستطاع أسبابه، فهو من أعظم أسباب السكن النفسي والاستقرار الاجتماعي، ويحقق لكل طرف شريكاً يشاركه مسؤوليات الحياة وأفراحها وتحدياتها.
وفي وقتنا الحاضر، ومع حصول كثير من النساء على التعليم والعمل والاستقلال المالي، وامتلاك بعضهن مساكن خاصة أو القدرة على استئجارها، أصبحت بعضهن يفضلن أن يكون السكن في مسكنهن بعد الزواج. وقد يرى بعض الشباب أو الراغبين في التعدد أن هذا عرضٌ مناسب من الناحية العملية، في حين يفضل آخرون أن يكون السكن في منزل الزوج باعتباره المسؤول عن إدارة شؤون الأسرة والقيام بواجب القوامة وفق ما يراه مناسباً لحياته الأسرية.
وتبقى هذه المسائل خاضعة للتراضي والتفاهم بين الزوجين، بما يحقق المودة والاستقرار ويحفظ الحقوق والواجبات لكل الأطراف .