إذا كان الحنين باقيًا… فلماذا يطيل الكبرياء الغياب؟

مطلقة وما زالت لديكِ مشاعر انجذاب وحنين لطليقك؟
لا تنتظري وسطاء يعيدون العلاقة.
ومطلق وما زالت في قلبك مشاعر تجاه طليقتك؟
لا تنتظر أن يصنع الحظ فرصة للعودة.
أحيانًا تكون البداية أبسط مما نتصور…
ارفعا الحظر، وافتحا باب التلميح اللطيف، وتبادلا الحالات التي توحي بالاهتمام والرغبة في التواصل المباشر دون كبرياءٍ يفسد ما تبقى من الود.
فكثير من العلاقات لا تنتهي بسبب انعدام المشاعر، بل بسبب الصمت، والعناد، وانتظار أن يبدأ الطرف الآخر أولًا.
أما الانشغال بالتفكير وحده، وترقب الصدف، فلن يعيد قلبين فرّقتهما المسافات وأغلق بينهما باب التواصل.
وكثير ممن افترقوا بسبب التسرع في قرارات الطلاق ظنًّا منهم ـ أو من أحدهما ـ أن الفراق هو الحل لمعالجة ما يمرون به، ثم اكتشفوا بعد ذلك أنه لم يكن حلًا، بل بداية لمشكلات أكبر وأوجاع أعمق.
فسرعان ما يبدأ التفكير بالمراجعة ولمّ الشمل، إلا أن بعض المحيط لا يخدم الطرفين، بسبب تدخلات خارجية تؤجج العناد، وتقنع كل جانب بعدم التنازل أو المبادرة أو حتى فتح باب التواصل المباشر.
وكمصلحين اجتماعيين نتألم كثيرًا مما نشاهده ونقف عليه من معاناة أسر احترقت بسبب الفراق، وأبناء تشتتوا بين الخلافات والكبرياء وسوء التوجيه.
وبقدر ما نشجع الشباب على الزواج، فإننا نتمنى ممن افترقوا وما زالت بينهم مودة أو رغبة بالإصلاح أن يعيدوا النظر، وأن يمنحوا أنفسهم فرصة صادقة للمراجعة ولمّ الشمل، ليستفيدوا مما مروا به، وينقلوا للأجيال القادمة وعيًا وتجربةً تمنع تكرار ذات الأخطاء والقرارات المتسرعة.
فبعض العلاقات لا ينقصها الحب… بل ينقصها الهدوء، والحكمة، وصدق المبادرة.